أحمد بن محمد المقري التلمساني
329
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
دخل الأندلس ، ومات في مدّة الداخل ، وكان من أولياء اللّه تعالى مقتفيا « 1 » سبيل أخيه عمر بن عبد العزيز ، رحمهما اللّه تعالى ! . 35 - ومنهم بكر بن سوادة بن ثمامة ، الجذامي . ويكنى أبا ثمامة ، وجدّه صحابي ، وكان بكر هذا فقيها كبيرا من التابعين ، روى عن جماعة من الصحابة كعبد اللّه بن عمرو بن العاص وقيس بن سعد بن عبادة وسهل بن سعد السّاعدي وسفيان بن وهب الخولاني وحبّان بن سمح الصّدائي ، وقيد اسمه الدارقطني ، رحمه اللّه تعالى ، حبّان . بكسر الحاء المهملة ، وبباء معجمة بواحدة - ونقله الأمير كذلك ، وهو ممّن وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وشهد فتح مصر . قال ابن يونس : ويقال فيه حبان بالكسر ، وحبّان بالفتح أصحّ ، انتهى ، وضبطه بعضهم بالياء المثناة تحت . رجع - وممّن روى عنه بكر من الصحابة أبو ثور الفهمي ، وأبو عميرة المزني ، وروى عن جماعة من التابعين أيضا كسعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وجماعة سواهم يكثر عددهم ويطول سردهم ، منهم ربيعة بن قيس الحملي وأبو عبد الرحمن الحبلي وزياد بن نعيم الحضرمي وسفيان بن هانىء الجيشاني وسعيد بن شمر السبائي وعبد اللّه بن المستورد بن شداد الفهري وعبد الرحمن بن أوس المزني وزيادة بن ثعلبة البلوي وشيبان بن أمية القتباني وعامر بن ذريح الحميري وعمير بن الفيض اللخمي وأبو حمزة الخولاني وعياض بن فروخ المعافري ومسلم بن مخشي المدبجي « 2 » وهانىء بن معاوية الصدفي وغيرهم ممّن اشتمل على ذكرهم التاريخان لابن عبد الحكم وابن يونس . وممّن روى عن بكر المذكور عبد اللّه بن لهيعة وعمرو بن الحارث وجعفر بن ربيعة وأبو زرعة بن عبد الحكم الإفريقي وغيرهم . قال ابن يونس : توفي بإفريقية في خلافة هشام بن عبد الملك ، وقيل : بل غرق في مجاز الأندلس ، سنة ثمان وعشرين ومائة ، قال : وجدّه ثمامة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وله بمصر حديث رواه عمرو بن الحارث . وقال أبو بكر عبد اللّه بن محمد القيرواني المالكي في تاريخه المسمّى ب « رياض النفوس » وقد ذكر بكرا هذا : إنه كان أحد العشرة التابعين ، يعني الموجّهين إلى إفريقية من قبل
--> ( 1 ) مقتفيا سبيله : متبعا الطريق الذي كان يسكله . ( 2 ) انظر ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 107 .